الشيخ الحويزي

290

تفسير نور الثقلين

يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما " إلى قوله : " كنزهما " من حفظ فيهما ؟ قال : فأيهما أفضل ، أبويهما أم رسول الله وفاطمة ؟ قال : لا بل رسول الله وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فما حفظهما حتى خلى بينهما وبين الكفر ؟ فنهض ثم نفض ثوبه ثم قال : نبأنا الله عنكم معشر قريش أنتم قوم خصمون ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 190 - عن زرارة وحمران عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام قالا : يحفظ الله الأطفال باعمال آبائهم ، كما حفظ الغلامين بصلاح أبيهما . 191 - عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام ، ان النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله ليخلف العبد الصالح من بعد موته في أهله وماله ، وإن كان أهله أهل السوء ثم قرء هذه الآية إلى آخرها : " وكان أبوهما صالحا " . 192 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبي سعيد عقيصا قال : قلت للحسن ابن علي بن أبي طالب ، يا بن رسول الله لم داهنت معاوية وصالحته وقد علمت أن الحق لك دونه وان معاوية ضال باغ ؟ فقال : يا أبا سعيد ألست حجة الله تعالى ذكره على خلقه واماما عليهم بعد أبي عليه السلام ؟ قلت : بلى ، قال : ألست الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله لي ولأخي الحسين : امامان قاما أو قعدا ؟ قلت : بلى ، قال : انا فاذن امام لو قمت ، وانا امام إذا قعدت ، يا أبا سعيد علة مصالحتي لمعاوية علة مصالحة رسول الله صلى الله عليه وآله لبنى ضمرة وبنى أشجع ولأهل مكة حين انصرف من الحديبية ، أولئك كفار بالتنزيل ، ومعاوية وأصحابه كفار بالتأويل ، يا أبا سعيد إذا كنت إماما من قبل الله تعالى ذكره لم يجب أن يسفه رأيي فيما أتيته من مهادنة أو محاربة ، وإن كان وجه الحكمة فيما أتيته ملتبسا الا ترى إلى الخضر عليه السلام ، لما أخرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى عليه السلام فعله الاشتباه وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضى ، هكذا انا سخطتم على بجهلكم بوجه الحكمة فيه ، ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد الا قتل . 193 - وباسناده إلى عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد